خصص مجلس الشعب جلسته الأولى من الدورة العادية الخامسة التي عقدت مساء أمس 7-10-2008 برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس للحوار مع الحكومة حول قضايا المواطنين وهمومهم ومدى تنفيذ الخطط التنموية وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية....ووزير المالية يوضح أن القروض التي منحت للمزارعين قد تم تأجيل دفع أقساطها للعام القادم نظراً للظروف المناخية, ولا يوجد نية لدى الحكومة في تسريح أي عامل على رأس عمله.
تفاصيل الخبر
خصص مجلس الشعب جلسته الأولى من الدورة العادية الخامسة التي عقدت مساء أمس 7-10-2008 برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس للحوار مع الحكومة حول قضايا المواطنين وهمومهم ومدى تنفيذ الخطط التنموية وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية.
حضر الجلسة المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء وعبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والوزراء.
وحيا الدكتور الأبرش ذكرى حرب تشرين التحريرية التي أعادت للأمة كرامتها وعزتها وشكلت نقطة مضيئة في التاريخ العربي وأظهرت أهمية التضامن العربي الذي تنشده سورية.
وقال إن سورية التي كانت سباقة في الدفاع عن الأمة العربية تخوض اليوم بكل كفاءة وجدارة معركة السلام واستعادة الحقوق.
ووقف الجميع دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء أمتنا العربية.
وتحدث عدد من الأعضاء حول الأوضاع المعيشية للمواطنين وضرورة تحسينها والحد من ارتفاع الأسعار الذي يرهق كاهل شريحة كبيرة من المواطنين والعمل على التدخل لمنع التلاعب بالأسعار والمواد الغذائية والضرورية وتأمينها بشكل متواصل.
وطالب الأعضاء بتفسير حول الانقطاعات المتكررة للكهرباء وبتعويض المتضررين من السيول التي هطلت مؤخراً وإعفاء الفلاحين المتضررين من فوائد القروض الزراعية وجدولة ديونهم وتأمين البذار للمزارعين وإقراض البذار بغض النظر عن المديونية لأن تأخير تأمين البذار سيسبب تأخير زراعة الأرض عن الوقت المحدد.
وأكد الأعضاء ضرورة تحديد الغرامات المفروضة على أرباب العمل ممن يشغلون الأطفال والاهتمام أكثر بالمشاريع الصغيرة التي تساهم في تشغيل أيد عاملة والعمل على الحد من تجارة قسائم المازوت وقمع هذه الظاهرة لما تسببه من خلل لاحقاً للمواطنين.
وأشار الأعضاء إلى ضرورة إعادة دراسة منح الجنسية لأولاد الأم السورية منوهين بأهمية تعديل أنظمة البناء لتلبية احتياجات الطاقات البديلة والإسراع في إنشاء هيئات للمشافي وإجراء الصيانة بشكل مستمر لأجهزة تحسين الكلى في المشافي مؤكدين ضرورة تعديل قانون الأسرة بما يتناسب مع واقع المرأة الحالي في سورية وتثبيت العمال المؤقتين والمعينين بعقود سنوية وتأمين سيارات إسعاف لبعض المشافي.
وأكدوا ضرورة إعادة النظر بفواتير الكهرباء التي فاقت كل التقديرات والاحتمالات والعمل على إعادة دراسة توزيع شبكة الخليوي لتأمين التغطية المناسبة دون الإضرار بالمواطنين والحد من ظاهرة المفرقعات المقلقة للمواطنين ومراقبة مخالفات الدراجات النارية ورصد الاعتمادات المالية اللازمة لترميم المتاحف والحد من سرقة الملكية العقارية والتعدي على الأملاك الخاصة وضرورة إعادة المخطط التنظيمي لبعض المحافظات وتشكيل لجان لدراسة أسباب توقف بعض معامل القطاع العام.
وتساءل الأعضاء عن انعكاسات الانهيار المالي العالمي على الاقتصاد السوري وعن سبب التقصير في تسويق زيت الزيتون وعدم اعتباره من الموارد الرئيسية مشيرين الى ضرورة تعويض الفلاحين عن موسم التفاح الذي تأذى بسبب سقوط البرد والحد من التلوث البيئي الناجم عن المعامل.
وطالب الأعضاء بإيضاحات حول مدى تنفيذ اقتصاد السوق الاجتماعي الذي تنتهجه الحكومة وانعكاساته على المواطنين وتساءلوا فيما إذا كانت الحكومة ستخفض أسعار المحروقات في سورية بعد انخفاض أسعارهاً عالمياً مؤكدين ضرورة تأمين مياه الشرب في المحافظات والتأكد من تطبيق قانون تنظيم الجامعات. وأجاب كل من وزراء الداخلية والمالية والاقتصاد والتجارة والصحة والمغتربين على أسئلة الأعضاء واستفساراتهم.
بدوره أكد الدردري أن النظام المالي والمصرفي في سورية مستقر وقوي ومعدل نمو الإيداعات في ازدياد وحافظ على نفس الوتيرة التي حققها منذ بداية العام بالقطع الأجنبي والليرة السورية وخاصة خلال الأسابيع القليلة الماضية وأن سعر صرف الليرة السورية مستقر وقوي وما يؤكد هذا ان الكثير من المواطنين يذهبون الى الليرة السورية باعتبارها مصدراً للأمان والاستقرار.
واوضح أن المؤشران الأساسيان الأوليان وهما الإيداع وسعر صرف الليرة يظهران بأن لا تأثير سلبي للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السوري وهذا لا ينفي ان الحكومة تتخذ كل الإجراءات للتأكد من متانة المصارف مؤكداً أن الحكومة تتابع بشكل يومي كل التأثيرات المحتملة وسوف تقدم تقريراً دورياً عن أثر الأزمة المالية على الاقتصاد السوري وعن الإجراءات التي تتخذها الحكومة للحد من الآثار السلبية لها.
وأوضح الدردري ان الحكومة تعمل كفريق واحد وفق الخطط التنموية المقررة في الخطة الخمسية العاشرة وقال خلال فترة قصيرة ستكون الموازنة العامة للدولة لعام 2009 امام المجلس وفيها زيادة ملموسة في الموازنة الاستثمارية والجارية وسوف تركز على الزراعة والتعليم والصحة والطاقة وغيرها من النواحي الاجتماعية وسوف تتيح للقطاع الخاص التوسع في القطاع الخدمي وفقاً لنهج التشاركية ونعمل على إصدار تقرير تتبع تنفيذ الخطة العاشرة في منتصف مدتها لملاحظة الآثار الاجتماعية للخطة على المواطنين مثل البطالة والتعليم والصحة والمجالات التنموية مقدماً تحليلاً موجزاً لأسباب الأزمة المالية العالمية.
وأدى في بداية الجلسة صفوك بن فيصل النجرس القسم الدستوري أمام مجلس الشعب بعد تسميته عضواً في مجلس الشعب عن دائرة محافظة دير الزور الانتخابية وفق المرسوم 221 تاريخ 9-7-2008. كما ادى فائز بن مرشد الصفدي القسم الدستوري أمام مجلس الشعب بعد تسميته عضواً في مجلس الشعب عن دائرة محافظة ريف دمشق الانتخابية وفق المرسوم 297 تاريخ 26-8-2008.
وأحال المجلس المراسيم التشريعية الصادرة عن السيد رئيس الجمهورية خلال الأشهر الثلاثة الماضية تطبيقاً لأحكام المادة 111 من الدستور الى اللجان المختصة لدراستها وإعداد التقارير اللازمة حولها. كما أحال المجلس أسئلة السادة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.
وأحال البرقيات والعرائض الواردة الى المجلس خلال عطلته الى لجنة الشكاوى والعرائض لدراستها واحالتها الى الجهات المختصة لمعالجتها.
كما أحال المجلس مشروعى القانونين المحالين من السيد رئيس الجمهورية ويتضمن الأول تثبيت ملكية العقارات المبنية وأجزاء العقارات غير المبنية في التجمعات المعينة في منطقة عقارية محددة ومحررة أو جزء منها عن طريق إزالة الشيوع وتصحيح الأوصاف والإفراز وتعديل الصحيفة العقارية بما يتوافق مع الوضع الراهن لهذه العقارات والثاني يتضمن الحفاظ على الطاقة الى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لدراستهما وبحث جواز النظر فيهما دستوريا.
ورفعت الجلسة الى الساعة السادسة من مساء اليوم الاربعاء.