Ministry of Finance



وزير المالية يفتتح فعاليات ندوة العمل حول مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية [1]

ضمن إطار أنشطة و فعاليات برنامج البنك الإسلامي للتنمية  افتتح  الدكتور محمد الحسين وزير المالية يوم الأحد 1 نيسان الجاري فعاليات ندوة العمل حول مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بفندق الشام و أكد السيد الوزير في كلمته الافتتاحية على أهمية هذه الندوة و ما ستطرحه من أفكار

تفاصيل الخبر

ضمن إطار أنشطة و فعاليات برنامج البنك الإسلامي للتنمية للمساعدة الفنية لصالح الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي حول قضايا منظمة التجارة العالمية و الذي يهدف ضمن أمور أخرى إلى رفع القدرات المؤسسية و البشرية للدول الأعضاء.
افتتح الدكتور محمد الحسين وزير المالية في الجمهورية العربية السورية فعاليات ندوة العمل حول مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بفندق الشام..
تستمر الندوة من 1-4 نيسان الجاري وتهدف إلى رفع قدرات المشاركين من الدول العربية من خلال شرح متطلبات و إجراءات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية و القضايا التي تثار دائماً خلال هذه المفاوضات, و التطرق إلى التحديات و الأعباء التي تترتب على عملية الانضمام , و كيفية الاستعداد لذلك , إضافة لإتاحة الفرصة للمشاركين للتدريب العملي على مفاوضات افتراضية و تبادل الآراء و الاستفادة من تجارب بعض الدول العربية التي انضمت مؤخراً لمنظمة التجارة العالمية .
يحضر هذه الندوة حوالي خمسة و ثلاثون (35) مشاركاً من سبعة (7) دول عربية في طور الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية , بما في ذلك الجمهورية العربية السورية , و من الوزارات و المؤسسات المعنية بمواضيع التجارة العالمية , و سيقوم خبراء من منظمة التجارة العالمية , و مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية (الاونكتاد) بجنيف , و البنك الإسلامي للتنمية , و مفاوضين من المملكة العربية السعودية و الأردن بشرح و تحليل هذه المواضيع من خلال محاضرات و تدريبات عملية .
و قد ألقى الدكتور محمد الحسين وزير المالية الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم

السيدات والسادة الحضور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإنه ليسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بلدكم الثاني سورية، وفي دمشق عاصمة الحضارة الإسلامية في إحدى أهم مراحلها، وفي ظل ضيافة شعبها العربي الأصيل المشهود له حسن استقباله لضيوفه من الأشقاء والأصدقاء …
وأرجو أن تسمحوا لي بتوجيه أصدق التحية والتقدير للبنك الإسلامي للتنمية على جهوده المتواصلة ودعمه للتنمية في الدول الإسلامية، وعلى تنظيم هذه الندوة الهامة وما ستطرحه من أفكار حول مسائل وآليات دعم انضمام الدول العربية الساعية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية…

أيتها الأخوات أيها الأخوة الحضور:
إننا نقدر للبنك الإسلامي للتنمية برنامجه لتقديم المساعدات الفنية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي حول مسائل الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وذلك بهدف دعم قدرات هذه الدول سواء البشرية أو المؤسساتية أو التشريعية…
إن ندوتنا هذه تشكل ترجمة لرغبة البنك الإسلامي للتنمية في شرح الأبعاد التنموية لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية وعرض الفرص والتحديات والحقوق والالتزامات التي تطرحها عملية الانضمام إلى المنظمة …
كما ستطرح الندوة استراتيجية تفاوضية وطنية أي تتناسب وظروف كل دولة عربية، بالاستفادة من تجارب دول عربية أخرى استطاعت الانضمام للمنظمة، وستعرض الندوة لعملية تفاوض افتراضية وتخصص لذلك يوماً كاملاً من أعمالها …
أيها الأخوة والأخوات:
لقد قامت سورية، في إطار سعيها للانضمام إلى المنظمة، بما يلي:
• في عام 2001 تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية …
• في عام 2006 أحدثت وزارة الاقتصاد والتجارة، مديرية منظمة التجارة العالمية في هيكلها التنظيمي، مع كادر بشري متخصص يعتبر نواة الفريق الوطني للتفاوض مع المنظمة…
• مؤخراً صدرت قرارات من السيد رئيس مجلس الوزراء في سورية , بتشكيل خمس لجان
متخصصة هي : لجنة الإعداد العامة , لجنة تجارة السلع تنبثق عن لجنتان فرعيتان , لجنة تجارة الخدمات , لجنة لحقوق الملكية الفكرية , فريق فني تمثل فيه كافة الوزارات و الهيئات الحكومية المعنية إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص السوري …
و قد حددت القرارات , مهام هذه اللجان , لتتكامل فيما بينها لتحضير ملف سورية لمفاوضات الإنضمام و التواصل مع منظمة التجارة العالمية …
إضافة إلى الإجراءات المنوه عنها أنفاً , فإن الحكومة السورية مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي و من ضمنه تحديث و تطوير و إعادة تنظيم قطاع التجارة .. فقد صدر قانون حماية الملكية الصناعية و التجارية ,و صدر قانون جديد و حديث لمهام وزارة الاقتصاد و التجارة .. أعطاها مهام إضافية منها متابعة و قيادة عملية التفاوض مع المنظمة … إضافة إلى قوانين جديدة أخرى قيد الصدور مثل قانون التجارة و قانون الشركات و قانون التحكيم و غيرها .. مما سيجعل الإطار التنظيمي و كذلك البيئة التشريعية مؤهلة لسورية في تفاوضها مع منظمة التجارة العالمية … من ناحية ثانية , فقد أنهت الحكومة السورية , تحرير تجارتها و ألغيت وأزيلت كافة القيود الجمركية أو غيرها و تسعى لإندماج أفضل للاقتصاد السوري مع الاقتصاد العالمي , كما انتهت عملية إصلاح التعريفة الجمركية و تم تبسيط بنود التعريفة , و خفضت معدلات الرسوم الجمركية خاصة على مستلزمات الاقتصاد السوري من المواد الأولية و مستلزمات الإنتاج …
كما استطاعت سورية إنجاز تحديث نظامها الضريبي و المالي و تطوير نظامها المصرفي كذلك قطاع التأمين .. و تجري اليوم خطوات حثيثة لافتتاح سوق دمشق للأوراق المالية بعد أن صدرت جميع التشريعات اللازمة لذلك .. كما تعمل الحكومة على إحداث سوق لأذونات و سندات الخزينة و نأمل إنجاز هذين الاستحقاقين خلال عام 2007 …

الأخوة و الأخوات الحضور :
إن الصورة التي عرضناها بإيجاز , هي صورة الاقتصاد السوري اليوم , و هي تؤكد عزم الحكومة و القيادة في سورية على المضي قدماً في استكمال عملية الإصلاح الاقتصادي على الرغم من كافة الصعاب و المعيقات , و الأكيد أن بعض هذه المعيقات هي ذاتها التي أجلت بدء التفاوض بين سورية و بين منظمة التجارة العالمية … و مع ذلك فقد اخترنا السير باقتصادنا الوطني على طريق تطبيق مبادئ اقتصاد السوق الاجتماعي، وقد قطعنا خطوات عملية وهامة في هذا الاتجاه .. كما أن سورية التزمت بالكامل بأحكام اتفاقية منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى .. وكانت مناسبة لسورية لتطوير تشريعاتها وآليات عملها في سبيل تحقيق قدرة تنافسية أعلى للمنتج السوري وبالتالي للاقتصاد السوري .. وكان من نتائج ذلك زيادة الاستثمارات المباشرة وتحسن المؤشرات الإجمالية للاقتصاد السوري بما فيها معدل النمو الذي وصل إلى حوالي 5% في عام 2006 …

السيدات والسادة الحضور:
إنني متأكد أن نتائج ندوتكم ستكون مفيدة للدول المعنية ومنها سورية، بفضل أهمية موضوعاتها والمستوى المتميز للمشاركين فيها من خبراء وحضور…
لذلك أكرر تقديرنا وشكرنا للبنك الإسلامي للتنمية رئيساً وإدارة على تنفيذ هذه الندوة في دمشق، كما أتوجه بالشكر والتقدير للسادة الخبراء على ما سيقدمون من خبراتهم المتميزة، والأمل بالنجاح والتوفيق والاستفادة للأخوة المشاركين في هذه الندوة … مما ستعرضه الندوة من خبرات وأفكار وتجارب
أخيراً أتمنى لندوتكم النجاح والتوفيق، كما أتمنى لضيوفنا طيب الإقامة في بلادنا وأن تتاح لهم فرصة الاطلاع على معالم دمشق وسورية وإصرار شعبها على تحقيق حياة أفضل له حاضراً ومستقبلاً ملتحماً في ذلك مع حكومته وقيادته ورؤية وحكمة قائد المسيرة الرئيس بشار الأسد

والسلام عليكم
دمشق في 1/4/2007







Web by B.O.C.
International Copyright © 2004-2007 Ministry of Finance