Ministry of Finance



افتتاح أعمال الملتقى الاقتصادي التركي العربي في اسطنبول... تأكيد الحرص المشترك للارتقاء بالعلاقات الثنائية [1]

بحث المهندس محمد ناجي عطري رئيس الوزراء و السيد أردوغان رئيس الوزراء التركي خلال لقائهما اليوم 12-6-2008 سبل تطوير التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة في الميادين الزراعية والسياحية والصناعية ومجالات الطاقة والنقل وسواها من المجالات التنموية والخدمية الأخرى...و في الجلسة الأولى لأعمال الملتقى الاقتصادي العربي التركي التي تناولت العلاقات العربية التركية أكد وزير المالية الدكتور محمد الحسين أن العلاقات الاقتصادية السورية التركية تتعزز بفضل رعاية القيادتين السياسيتين في البلدين ووجود قرار سياسي بتفعيل وتطوير العلاقات بينهما.
أكد السيدان المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء ورجب طيب أردوغان رئيس مجلس الوزراء التركي الرغبة والحرص المشترك للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي بما يتوافق وصلات الجوار والروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الجارين والصديقين في سورية وتركيا.
وبحث عطري وأردوغان خلال لقائهما سبل تطوير التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة في الميادين الزراعية والسياحية والصناعية ومجالات الطاقة والنقل وسواها من المجالات التنموية والخدمية الأخرى.
وأكدا أهمية تفعيل الاتفاقيات المبرمة ومعالجة أي عوائق أو صعوبات تعترض تنفيذها إضافة إلى تفعيل وتعزيز دور رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والتجارية في كلا البلدين.
بدء أعمال الملتقى الاقتصادي التركي العربي
وكان الملتقى بدأ أعماله في وقت سابق في اسطنبول بمشاركة المهندس عطري وعدد من رؤساء مجالس الوزراء العربية والوزراء العرب والأتراك ورجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية والمصرفية العربية والتركية.
علاقات طيبة تسير بوتائر عالية
وألقى المهندس عطري كلمة في افتتاح الملتقى أكد فيها أهمية هذا الملتقى لكونه يشكل استجابة للعلاقات الطيبة التي أخذت تسير بوتائر عالية بين تركيا من جهة.. والبلدان العربية من جهة أخرى.. وضرورة خلق أرضية مشتركة للتعاون بينهما يفضي إلى إرساء شبكة من المصالح المشتركة التي تؤسس لبناء فضاء اقتصادي قادر على مضاهاة التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية الأخرى.. إذ بات من الصعب على اقتصاديات أي بلد بمفرده مواجهة قوة التكتلات الكبرى والشركات العملاقة.. وتلك التي توصف بأنها متعددة الجنسيات إلا من خلال تعاون إقليمي مواز يمتلك القدرات والإمكانيات التي تتيح له النهوض والثبات في عالم المنافسة والاحتكارات.. وسيطرة الشركات الكبرى.
وقال رئيس مجلس الوزراء... إن مجالات العمل المشترك بين البلدان العربية وتركيا كثيرة وكبيرة.. وكل الأبواب مفتوحة من أجل توطيد هذه العلاقات للإسهام في البناء الحضاري القائم على أرضية التراث المشترك..وعلاقات الصداقة النابعة من مشاعر الأخوة والجوار.. والروابط الروحية والمعنوية والمادية التي تربط بين الشعبين التركي والعربي في إطار منظومة القيم المشتركة والإرث الغني الذي تضرب جذوره في أغوار التاريخ البعيد.
وأضاف.. لكي تنتقل علاقات التعاون العربية.. التركية من حيز الأفكار والمقترحات إلى حيز الواقع العملي.. قد يكون من الأهمية بمكان أن تنبثق عن هذا الملتقى هيئة متابعة عامة بإشراف الأمانة العامة للجامعة العربية بحيث تتابع هذه الهيئة مايصدر عن هذا الملتقى من مقترحات وتوصيات.. وتعمل على ترجمتها وفق أهداف وتوجهات عمل مستقبلية.. وتقترح إلى الملتقى القادم الذي يفترض أن ينتظم انعقاده بشكل دوري في إحدى العواصم العربية.. آليات عمل وبرامج محددة تشكل منطلقاً للتعاون الذي ننشده في المجالات المختلفة.. وتعمل عبر اجتماعاتها التي ينبغي أن تكون نصف سنوية على استكشاف فرص التعاون المتاحة.. وتحديد الصيغ والأساليب العملية لتجسيدها وصوغها في مشاريع مشتركة.. وخطوات عملية مباشرة وميدانية.
ونوه رئيس مجلس الوزراء بأهمية التعاون في قطاعات الطاقة والكهرباء والنفط والغاز والري والزراعة والصناعات الغذائية.. بحيث تعطى الأولوية لهذه الجوانب لما لها من دور أساسي في عملية التنمية المستدامة والمتوازنة.. وأهمية ضرورية في مجال تأمين الاحتياجات الغذائية..وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.. والاكتفاء الذاتي.. وتخفيف الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية.. التي يمكن ان تنجم عن الأزمة الغذائية العالمية.. وارتفاع أسعار السلع الغذائية الذي قد يستمر لفترة طويلة حسب تقدير بعض الهيئات والمنظمات الدولية.
وقال... ثمة مشروعات أخرى تدعم وتعزز التعاون بين بلداننا.. أشير من بينها إلى التعاون في الميادين المالية والمصرفية.. والطرق والنقل بأشكاله المختلفة.. البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية.. لكونها تشكل شرايين اتصال وتواصل توءدي إلى تشابك المصالح.. وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري.. وتنمية الأواصر والصلات الثقافية والاجتماعية.. بالإضافة إلى التعاون في ميادين السياحة الإقليمية.. والاستثمار في القطاعات الصناعية والتكنولوجية وسائر القطاعات الأخرى. وأضاف رئيس مجلس الوزراء ... إن بلداننا تمتلك عناصر الإنتاج والمواد الأولية.. التي غالبا مايتم تصديرها إلى الخارج على شكل مواد خام أو مواد نصف مصنعة.. ومن الضروري في هذا المجال أن تتكامل الخبرات العلمية والتكنولوجية والصناعية العربية والتركية لتزيد من القيمة المضافة على تلك المواد.. بما يعود بفائدة أكبر ومردود أوسع علينا جميعا.. نتمكن من خلال وارداته من دعم خطط ومشاريع التنمية لدينا.. وتحقيق التقدم والرفاه لمجتمعاتنا وشعوبنا.
عطري:العلاقات السورية التركية نموذج يحتذى للعلاقات العربية التركية
وأكد رئيس مجلس الوزراء... أن العلاقات السورية التركية في تواصلها ومتانتها تعتبر أنموذجاً يحتذى للعلاقات العربية التركية.. وقد سجلت تطورا متنامياً شمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.. وأدت هذه العلاقات خلال السنوات الماضية بفضل الرغبة المشتركة والإرادة السياسية في البلدين إلى تحقيق نتائج إيجابية سواء على صعيد زيادة حجم التبادل التجاري الذي زاد على مليار ومئتي مليون دولار عام 2007 أو في مجال إقامة الشراكات الصناعية.. أو التخطيط والاتفاق على إقامة مشاريع تنموية حيوية مستقبلية في إطار اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا و سورية ... التي دخلت حيز التنفيذ منذ مطلع عام 2007 والهادفة إلى تعزيز الأرضية المشتركة بين المستثمرين السوريين والأتراك في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والسياحية والتكنولوجية والطاقة والنقل والمواصلات.. والمصارف والاستثمارات المالية.
وأشار إلى أن وجود حدود مشتركة بين سورية و تركيا تصل إلى 800 كم يجعل من سورية همزة الوصل بين الدول العربية وتركيا.. في ذات الوقت فإن هذا الموقع المهم يجعل من سورية بوابة لتركيا إلى الدول العربية.. مثلما يجعل من تركيا بوابة لسورية والدول العربية نحو بعض دول آسيا ودول أوروبا الغربية والشرقية. وأوضح رئيس مجلس الوزراء ان استثمار هذه الميزة.. يقتضي تنمية المناطق الحدودية.. وتطوير البوابات والمنافذ الحدودية المشتركة.. وسيعود ذلك بفوائد إيجابية على الجميع من حيث اختصار النفقات المترتبة على نقل البضائع والسلع وتخفيض تكاليفها.. وضمان سرعة وصولها إلى المستهلك في وقت قصير.. هذه المزايا ذات أهمية فائقة في اقتصاديات العالم التي تسعى إلى تقليل النفقات ما أمكن لضمان قدرة منتجاتها على المنافسة في الأسواق الدولية.. كما أن التفكير بإقامة مناطق حرة.. وأمانات جمركية متطورة في المناطق الحدودية ستكون له عوائد إيجابية.. فيما يتعلق بتسهيل إجراءات عبور الأفراد.. وتدفق روءوس الأموال والسلع التجارية والصناعية.. وتقوية الصلات الثقافية.. والروابط الاجتماعية.
وأكد المهندس عطري أن سورية تشهد بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد انطلاقة واسعة في ميادين التطوير والإصلاح الاقتصادي والتشريعي والإداري والمالي والمصرفي والتعليمي.. الذي تسير عليه وفق رؤية تنموية تهدف إلى تحفيز طاقات المجتمع على الإبداع والمبادرة.. وتعزيز نهج التشاركية بين قطاعات الاقتصاد الوطني.. وإفساح المجال واسعا أمام القطاع الخاص للمشاركة في عملية البناء والتنمية.. إضافة إلى تحرير التجارة وتطوير البنى والمرافق الخدمية.. وتشجيع الاستثمار في القطاعات التنموية والخدمية والسياحية.
وقال رئيس مجلس الوزراء ... ان لدى سورية عناصر ومقومات أخرى على قدر كبير من الأهمية تجعل منها بيئة مثالية للاستثمار.. وجذب المشاريع الصناعية والسياحية والخدمية.. سواء من حيث الموقع الجغرافي والطبيعي.. أو من حيث توفر المواد والعناصر الأولية.. أو امتلاك المقومات السياحية والأثرية والثقافية.. وتوفر اليد العاملة الخبيرة.. وهذه كلها تجعل من التعاون المشترك ذا مردود إيجابي وريعية اقتصادية مضمونة.
واختتم المهندس عطري كلمته بتوجيه الشكر للسيد رجب طيب أردوغان رئيس مجلس الوزراء التركي على جهده الدوءوب.. وعمله الحثيث.. وحرصه الجاد على إقامة هذا الملتقى النوعي المهم ولجميع الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة العربية والتركية.. التي أسهمت في تنظيم هذا الملتقى.. بما تضمن من محاور وجلسات عمل.. تشكل مرتكزا أساسيا لمناقشة وتحليل سبل التعاون والعلاقات الاقتصادية العربية التركية.. واستكشاف آفاقها المستقبلية وفق الأولويات والفرص المتاحة والممكنة معربا عن الأمل بأن تتكلل أعمال هذا الملتقى بالنجاح لما يؤسس لمرحلة قادمة.. تعود نتائجها وثمراتها المرجوة بالخير على شعوبنا في البلدان العربية وفي تركيا.
أردوغان:تطوير العمل المشترك بما يحقق التطور الاقتصادي لدول وشعوب المنطقة
وكان اردوغان قد ألقى كلمة أكد فيها أن علاقات الجوار والصلات الثقافية والتاريخ تشكل حافزاً مشتركا يدفع تركيا والبلدان العربية للسير نحو المستقبل بما يدعم فرص التنمية التي تعود بالمنفعة المشتركة على الجانبين.
وأشار أردوغان الى أنه بالرغم من التطور الملحوظ لزيادة حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية العربية التركية إلا أن هذه الزيادة مازالت دون الطموح بالقياس بما يمتلكه الجانبان من رغبة مشتركة ومن موارد اقتصادية وبشرية كبيرة.
وقال إنه في عالم التكتلات الاقتصادية الكبرى لايمكن لأحد أن يعيش في إطار من العزلة أو التأثر بالمتغيرات العالمية موضحاً أن طبيعة التحديات التي تواجهها تركيا والدول العربية توجب عليها تطوير العمل المشترك لمواجهتها بما يحقق السلام والرفاه والتطور الاقتصادي لدول وشعوب المنطقة.
وقدم أردوغان خلال افتتاح المؤتمر لمحة عن تطور الاقتصاد التركي وزيادة حجم النمو الاقتصادي وحجم الصادرات وتطور مناخ الاستثمار والمشاريع التنموية في تركيا لافتا إلى اهمية التعاون وزيادة حجم المشاريع الاستثمارية العربية والتركية وتعزيزها في ميادين النقل والزراعة والطاقة والاقتصاد والتجارة التبادلية.
الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني:تحقيق استراتيجية عربية تركية طويلة الأمد
من جهته اكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء دولة قطر وزير الخارجية أهمية تطوير علاقات التعاون العربية التركية في مختلف المجالات لتحقيق شراكة استراتيجية طويلة الأمد تؤدي إلى تحقيق المصالح المشتركة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تحتاجها دول المنطقة.
ولفت الشيخ حمد الى دور الملتقى الاقتصادي في توطيد التعاون المشترك العربي التركي انطلاقاً من الروابط والصلات الثقافية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين العربي والتركي وتحقق مصالحهما المشتركة.
وكانت السيدة ميرفت تلاوي ممثل جامعة الدول العربية قد أكدت في كلمتها أن الملتقى الاقتصادي يشكل فرصة طيبة لبحث سبل تطويرعلاقات التعاون العربي التركي والانتقال بها الى مرحلة بناء شراكة جديدة تخدم مصالح الطرفين وتعزز قدرتهما على مواجهة التحديات والتكتلات الاقتصادية العالمية.
وتخلل افتتاح الملتقى القاء عدة كلمات ركز المتحدثون فيها على قضايا التعاون المشترك بين تركيا والدول العربية ودور القطاع الخاص العربي والتركي وغرف الصناعة والتجارة ورجال الأعمال في تطويرها وتنميتها.
بعد ذلك جرى تكريم عدد من الفعاليات الاقتصادية والتجارية وافتتاح فعاليات المعرض المرافق للملتقى.
الحسين في الجلسة الأولى للملتقى:الارتقاء بالعلاقات العربية التركية تحقيقاً للتكامل الاقتصادي بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى لأعمال الملتقى الاقتصادي العربي التركي التي تناولت العلاقات العربية التركية وآفاق الاستثمار في مجالات الإسكان والطاقة والزراعة والقطاع المصرفي وذلك بمشاركة الدكتور محمد الحسين وزير المالية ووزراء من تركيا وليبيا وموريتانيا والإمارات العربية المتحدة وعدد من رجال الأعمال.
وتحدث الدكتور الحسين خلال الجلسة عن تطور العلاقات بين الدول العربية وتركيا وأهمية الارتقاء بها وخاصة الاقتصادية منها بما يؤدي إلى التكامل الاقتصادي من خلال تكثيف اللقاءات بين الجانبين وتطوير العلاقات المالية والتجارية مشيرا الى مضاعفة التبادل السلعي بين سورية وتركيا منذ بداية العام 2007 بعد تفعيل منطقة التجارة الحرة.
وأكد الوزير الحسين أن العلاقات الاقتصادية السورية التركية تتعزز بفضل رعاية القيادتين السياسيتين في البلدين ووجود قرار سياسي بتفعيل وتطوير العلاقات بينهما.
وقال.. يجب ان نعمل من اجل بيئة استثمارية جاذبة بالتنسيق والاتصال المستمر مع عرض المزايا التي تشجع على تدفق الاستثمارات.



Web by B.O.C.
International Copyright © 2004-2007 Ministry of Finance