الدكتور الحسين:صدور هذه الحزمة الجديدة من التشريعات المالية و الضريبية إنما يؤكد عزم الحكومة السورية و جديتها في استكمال مشروع الاصلاح الاقتصادي ...النظام الضريبي بعد صدور هذه التشريعات أصبح متكاملاً إلى حد بعيد و حديثاً بكافة تشريعاته و منافساً للأنظمة الضريبية في المنطقة و سيكون ذلك من العوامل الهامة في جذب المزيد من الاستثمارات إلى سورية ...اقرأ التصريح الكامل للسيد الوزير في المزيد
صرح الدكتور محمد الحسين وزير المالية أنه استكمالاً لما قامت به وزارة المالية من تعديل للقوانين الضريبية النافذة ونظراً لأهمية التشريعات الضريبية في دفع عجلة التنمية والإصلاح الاقتصادي والمالي فقد أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المراسيم التشريعية التالية والمتصلة بقطاع الضرائب والرسوم :
1- المرسوم التشريعي رقم /49/ تاريخ1/10/ 2006 المتضمن تعديل المرسوم التشريعي رقم /44/ لعام 2005 المتعلق برسم الطابع :
تم إلغاء أحكام البندين /6 و 7/ من الجدول رقم /2/ الملحق بالمرسوم التشريعي رقم /44/ لعام 2005 والمتعلقة برسم الطابع على تذاكر سفر المواطنين على الباصات والحافلات وكذلك الأوراق التي تصدرها شركات النقل البري والبحري لقاء نقل الطرود والحوالات التي تنقلها نظراً لما يسببه تحصيل هذا الرسم من إرباكات واستغلال البعض للاخوة المواطنين بشكل سيئ .
2- المرسوم التشريعي رقم /50/ تاريخ1/10/ 2006 المتضمن ترقين الذمم الشخصية المستحقة الاداة التي لا يزيد مقدار كل منها عن مبلغ 100 ل.س:
نظراً لما تتحمله الخزينة العامة للدولة من أعباء ونفقات إضافية في سبيل تحصيل الذمم الضئيلة المقدار التي لايزيد مبلغ كل منها عن /100/ ل.س والتي تشكل رسوم المحاكم حوالي 95% منها تم ترقين هذه الذمم والمستحقة الأداء بموجب الفقرة /ج / من المادة الأولى من قانون جباية الأموال العامة رقم /341/ تاريخ 30/12/1956 .
3- المرسوم التشريعي رقم /51/ تاريخ1/10/2006 المتضمن تعديل قانون ضريبة الدخل رقم /24/ لعام 2003: وأهم الملامح التي تضمنها المرسوم التشريعي هي :
- تشميل فئة كبار المكلفين ومكاتب وشركات تداول الأوراق المالية ضمن فئة مكلفي الأرباح الحقيقية ، حيث أن قسم كبار المكلفين الذي افتتح مؤخراً في مالية دمشق سيكون له دور هام في تحصيلات الضرائب والرسوم إذ أن كبار المكلفين الذين لاتتجاوز نسبتهم /20%/ من مجموع المكلفين يسددون حوالي /70%/ من مجموع الضرائب والرسوم .
- اعتماد أسلوب جديد لتكليف المنشآت السياحية (فنادق ومطاعم) يقضي باستيفاء نسبة ضريبة محددة بنسبة 2.5% ضريبة دخل و0.5% ضريبة رواتب وأجور من رقم الأعمال الإجمالي للمنشأة وليس من صافي الأرباح .
- تخفيض المعدل الضريبي الأعلى من /35%/ إلى /28%/ وتم تخفيض معدل الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام بنسبة لاتقل عن /50%/ إلى /14%/ بدلاً /15%/ وتم تخفيض المعدل الضريبي من /25%/ إلى /22%/ للشركات المساهمة التي لاتطرح أسهمها والشركات المحدودة المسؤولية بغض النظر عن نشاطها وهذه الميزة شملت الشركات الصناعية والتجارية والخدمية بعد أن كانت محصورة بالصناعية .
- تم اختصار مهلة تقديم البيانات الضريبية لمدة شهر لكافة فئات المكلفين لما يساهم ذلك من سرعة إنجاز التكاليف ووضعها موضع التحقق والتحصيل .
- تم اعتماد نسبة وحيدة للضرائب بالنسبة لأرباح القطاع العام الاقتصادي بمعدل/28%/ .
- تم إتباع أسلوب الحسم الضريبي الديناميكي أي تخفيض الضرائب بنسب محددة مقابل إقامة المشروع في منطقة نائية ومقابل عدد محدد مسجل في التأمينات الاجتماعية وغيرها من أسس الحسم الضريبي.
- تم منح كبار المكلفين المزايا التالية :* قبول مصاريفهم الشخصية في معرض تحديد الأرباح الخاضعة للضريبة وسيصدر بذلك قرار من مجلس الوزراء باقتراح من وزير المالية .* دعوتهم لحضور لجان الطعن عند اعتراضهم على التكاليف .* مزايا معنوية تحدد بقرار من مجلس الوزراء باقتراح من وزير المالية .
- إخضاع استجرارات معتمدي توزيع مادة التبغ لنسبة ضريبية مقطوعة تورد للخزينة شهرياً بمعدل /2.5%/ بالألف .
- اعتبار السلفة المفروضة على ضريبة الدخل على المستوردات ضريبة نهائية مشروطة بموافقة وقرار من وزير المالية استناداً لأسس محددة .
- تعديل دورة التصنيف لمكلف الدخل المقطوع إلى ثلاث سنوات بدلاً من خمسة واعتماد أسلوب تكليف أبسط وأسرع من الأسلوب السابق .
- إلغاء الزيارات الميدانية لمراقبي الإنفاق الاستهلاكي،ولمراقبي ضرائب الرواتب والأجور لمكلفي الدخل المقطوع من خلال آلية جديدة للتكليف.
4- المرسوم التشريعي رقم /52/ تاريخ1/10/ 2006 المتضمن بعض التعديلات على القانون رقم /41/ لعام 2005:
بعد تطبيق القانون رقم /41/ لعام 2005 والذي لقي ارتياحاً كبيراً لدى الأخوة المواطنين لأنه وضع نسب ضريبية واضحة لكل حالة بيع عقاري "سكني – تجاري – زراعي" وبسبب تباين القيم المالية للعقارات في المدينة الواحدة وبين المحافظات وبين المدينة والريف ولعدم إمكانية إجراء تقدير عام للعقارات في الظروف الحالية تم اصدار هذا المرسوم التشريعي رقم /52/ لتحقيق العدالة بين المكلفين والمحافظة على مزايا القانون /41/ وأهم هذه التعديلات شملت:
- تخصيص المنشآت الصناعية والخدمية بنسبة ضريبة مخفضة لأن القيم المالية لهذه المنشآت مرتفعة ولولا هذا التعديل لبقيت نسبة الضريبة في حدها الأعلى تصل إلى /600%/ في حين أن المرسوم التشريعي الجديد خفض هذه النسبة إلى /150%/ وكذلك الأمر لمنشآت المباقر والمداجن حيث لن يتجاوز الحد الأعلى للضريبة /100%/ في حين كانت هذه النسبة وفق النص النافذ تصل إلى /600%/.
- تحقيقاً للعدالة بين المحلات التجارية الواقعة في الأماكن الهامة في مراكز المدن والأحياء الرئيسية والمحلات الواقعة في الأرياف أو الواقعة بأماكن لاتسلم فيها مقابل بدل فروغ تم التوصل إلى تشكيل لجنة لها مهام محددة بموجب القانون من صلاحيتها تخفيض الضريبة بنسبة تتراوح بين /1% إلى 35%/ استناداً إلى موقع المحل ومنطقته واعتبارات أخرى محددة تتعلق بالعقار موضوع البيع .
- تم تخفيض الضريبة بمعدل /50% / على الأراضي الواقعة داخل المخططات التنظيمية المصدقة ولكن لايسمح بالبناء عليها .
- مراعاة لتباين الأسعار تم تخفيض الضريبة بمعدل /35%/ للأراضي الواقعة داخل المخططات التنظيمية المصدقة والواقعة خارج مدن مراكز المحافظات .
5- المرسوم التشريعي رقم /53/ تاريخ1/10/ 2006 المتضمن تعديل القانون رقم /178/ لعام 1945 المتعلق بضريبة ريع العقارات والعرصات .
مضى على صدور القانون رقم /178/ لعام 1945 أكثر من /60/ عاماً وتم تعديله مرات عديدة وأضيفت إليه مجموعة من الإعفاءات تشمل الإعفاء الصناعي والسياحي وإعفاءات أخرى مما جعل مواد القانون كثيرة ومتشعبة ، الأمر الذي اقتضى إعادة النظر بمضمونه واستبداله بنص جديد وقد تناول التعديل نقاط هامة منها :
- بالنسبة للمشاريع الصناعية والسياحية والمساكن الشعبية فقد تمت المحافظة على الإعفاءات وفقاً للقوانين والأنظمة الخاصة بها .
- وبغية تخفيف الأعباء على المواطنين تم إلغاء ضرورة تسديد نصف الضريبة عند الاعتراض على قرار اللجنة البدائية وتم فرض تأمين قدره /500/ ل.س فقط يسدد عند الاعتراض ويرد للمكلف إذا كان محقاً باعتراضه .
- أما بالنسبة للجان البدائية والاستئنافية فقد تم إعادة آلية تشكيلها وأجاز القانون تشكيل أكثر من لجنة استئنافية عند الحاجة .- كما تضمن النص المقترح آلية لمعالجة الصعوبات التي تواجه الدوائر المالية من جهة تحديد الشخص المكلف بالضريبة بسبب عدم إمكانية نقل الملكية نظراً لوجود عقارات مملوكة على الشيوع ، الأمر الذي كان يعيق تحصيل الضريبة .كما تبين أن إجراء تقدير عام للعقارات لتحديد قيمتها الحقيقية والفعلية غير ممكن حالياً .لذلك رأينا إلغاء النص المتضمن وجوب إعادة التقدير كل عشر سنوات واستبدل بنص مضمونه أن هذا التقدير يتم عند توفر الظروف المناسبة لإعادة التقدير وذلك بموجب نص تشريعي بناءً على اقتراح وزارة المالية .ولعدم التعارض مع أحكام القانون رقم /10/ لعام 2006 المتعلق بقانون الإيجار فقد تم إدراج مواد بهذا المشروع بدلاً عن القانون رقم /39/ لعام 2004 المتعلق بضريبة ريع العقارات المؤجرة لغير السوريين لأغراض السكن وسواها مع التعديلات التالية :
1- تخفيض زيادة البدل للعقارات المؤجرة للســكن في حال تأجيرها مفروشـة من نسبة 50% إلى 25% .
2- إلغاء نسبة التخفيض للعقار وللأثاث لقاء الاستهلاك السنوي .
3- تخفيض نسبة معدل الضريبة من 18% إلى 10% .كما تم فتح سقف التعويضات للجان البدائية لكي تقوم بإنجاز تكليف العقارات غير المقدرة الأمر الذي سيساعد في استيفاء ضريبة ريع العقارات عنها والبحث عن المطارح الضريبية المكتومة .أما إعادة التقدير فقد حدد المرسوم التشريعي الجديد الحالات التي يتم فيها ذلك وهي تبدل الأوصاف – إفراز العقارات - دمج العقارات – دخول العقارات ضمن المخطط التنظيمي – تبدل صفة استعمال العقار .وقد تضمن مشروع المرسوم التشريعي الجديد أيضاً تخفيض مقدار الغرامة التي كانت تفرض على المكلفين الذين لم يتقدموا ببيانات لتقدير عقاراتهم إلى /50%/ من مقدار الضريبة المحققة بدلاً من /100%/ في القانون النافذ .
6- المرسوم التشريعي رقم /56/ تاريخ2/10/ 2006 المتضمن إعفاء فعالية منشآت المداجن من ضريبة الدخل عن أعمال عام 2005 حصراً :
نظراً لتكبد مكلفي منشآت المداجن خسائر محققة في عام 2005 بسبب مرض أنفلونزا الطيور تم إعفاء هذه الفعالية من ضريبة الدخل على الأرباح عن عام 2005 حصراً وهو العام الذي شهد ذروة انتشار هذا المرض ،ونتوقع من الاخوة مربي الدواجن وتجار هذه المهنة طرح منتجاتهم بأسعار معقولة لصالح الاخوة الموطنين بعد أن راعت الحكومة أوضاعهم في أعقاب أزمة انفلونزا الطيور.وأشار الدكتور الحسين في ختام تصريحه بأن صدور هذه الحزمة الجديدة من التشريعات المالية والضريبية إنما تؤكد عزم الحكومة السورية وجديتها في استكمال مشروع الإصلاح الاقتصادي وأن النظام الضريبي السوري بعد صدور هذه التشريعات أصبح متكاملاً إلى حد بعيد وحديثاً بكافة تشريعاته ومنافساً للأنظمة الضريبية في المنطقة وسيكون ذلك من العوامل الهامة في جذب المزيد من الاستثمارات إلى سورية وتحقيق نشاط اقتصادي أفضل في سورية.