السادة الأعضاء:الموازنة عكست الواقع الاقتصادى وأظهرت نقاط القوة والضعف فيه وأشارت بوضوح الى المشاكل التى تعترضه فى المجالات كافة...أهمية تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لايجاد الحلول المناسبة للمشاكل القائمة...الدكتور الحسين :الموازنة واقعية جدا وتعكس الواقع الاقتصادى ...الحكومة لاتخطط لفرض ضرائب جديدة بل تبحث عن زيادة الايرادات الضريبية بطرق أخرى بديلة
دمشق/سانا
أحال مجلس الشعب فى الجلسة التى عقدها صباح يوم الخميس 1-11-2007 برئاسة الدكتور محمود الابرش رئيس المجلس مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2008 الى لجنة الموازنة والحسابات لتدقيقه واقراره.
وتحدث عدد من أعضاء المجلس عن بيان الحكومة المالى حول الموازنة العامة للدولة لعام 2008 فأكدوا بأن الموازنة عكست الواقع الاقتصادى وأظهرت نقاط القوة والضعف فيه وأشارت بوضوح الى المشاكل التى تعترضه فى المجالات كافة مشيرين الى أهمية تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لايجاد الحلول المناسبة للمشاكل القائمة.
وأوضح الاعضاء أهمية ايلاء الدراسات التخطيطية والتوجيهية ودراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الاستثمارية الوقت والاهمية اللازمين لكى تكون تكلفتها مطابقة للواقع وايلاء الاهمية لمشاريع جر المياه وادراجها فى الموازنة للنهوض بالمشاريع الزراعية والانتاج الزراعى للمحافظة على القطاع الزراعى مؤكدين ضرورة دعم المحاصيل الزراعية الاستراتيجية الصيفية والشتوية للاستمرار فى تحقيق الامن الغذائى.
وأشار الاعضاء الى أن زيادة معدل النمو الاقتصادى لم ينعكس على مستوى معيشة المواطنين وأن زيادة معدلات العجز المدرجة ستنعكس سلبا على زيادة التضخم وتقليل فرص التشغيل مؤكدين ضرورة اعادة النظر ببعض الضرائب المفروضة ومنع التهرب الضريبى لتحصيل الايرادات اللازمة والتركيز على النهوض بالقطاع السياحى كبديل عن القطاع النفطى لتحقيق ايرادات أكبر للدولة.
وأوضح الاعضاء أن الموازنة لم تلحظ ما يدعم التوجه نحو تطوير الاعلام أو بناء مدارس جديدة وملء الشواغر فى المدارس أو تحسين الطرقات بالقدر الكافى مشيرين الى ضرورة البحث عن موارد اقتصادية جديدة وتطبيق القيم المضافة عليها ودعم الصناعة الوطنية وخاصة اليدوية منها لانها تشغل عدد كبير من الايدى العاملة.
وأكد الاعضاء فى مداخلاتهم ان تخفيض كتلة الاعتمادات الاستثمارية ستؤثر على الاقتصاد الوطنى وعلى نسبة النمو وفرص العمل المأمول بها مشيرين الى أهمية تطابق أرقام الاعتمادات الاستثمارية مع أرقام الخطة الخمسية العاشرة فى عامها الثالث وأهمية التركيز على العائدات غير النفطية وتنمية القطاعات الاقتصادية ودعم القطاع العام والمحافظة على أراضى أملاك الدولة لاقامة مشاريع حيوية وانتاجية عليها.
وأوضح الاعضاء ضرورة اعادة توزيع الدعم لمستحقيه بشكل علمى مدروس بدقة وبشكل لا ينعكس سلبا على المواطنين وعلى مستوى معيشتهم.
وفى معرض رده على أسئلة الاعضاء أكد الدكتور محمد الحسين وزير المالية أن الموازنة واقعية جدا وتعكس الواقع الاقتصادى موضحا أن الحكومة لاتخطط لفرض ضرائب جديدة بل تبحث عن زيادة الايرادات الضريبية بطرق أخرى بديلة.
وقال الدكتور الحسين أن المؤسسات الاقتصادية واعتبارا من بداية العام القادم ستعتمد على فوائضها للانفاق على نفسها ونحن نعد مشروعا للتشابكات المالية سنحيله الى المجلس لمناقشته فى بداية الشهر القادم لاقراره قبل نهاية العام الجارى وان كل هذه الامور تدفع وزارة المالية للبحث عن ايرادات للخزينة من مطارح جديدة.
وأشار الى أن زيادة كتلة الاعتمادات الاستثمارية تحتاج الى موارد وان الحكومة تسعى لتطوير القطاعات الاقتصادية وخاصة السياحية منها ولتمويل مشاريع اقتصادية انتاجية موضحا أن الحكومة تعمل على ايلاء الاولوية للقطاع الزراعى ولدعم القطاع العام الاقتصادى ولتأمين فرص عمل جديدة للمتعطلين مؤكدا ضرورة أن يكون الاقتصاد السورى اقتصاد مبنى على أسس قوية ووطنية ويعتمد على نفسه.
ثم أفسح رئيس المجلس للاعضاء طرح أسئلتهم على وزير المالية حيث تركزت على الرسوم والضرائب والتعويضات وفروقات تخمين الفروغ والايجارات بين المدينة والريف وتثبيت العاملين وملء الشواغر فى المدارس وتنفيذ مشاريع الرى.
وقال الدكتور الحسين ردا على أسئلة الاعضاء ان الوزارة أضافت أكثر من 40 الف شاغر الى ملاكات وزارة التربية ورصدت لهم الاعتمادات اللازمة كما أدرج مشروع جر مياه دجلة فى موازنة 2008 لانه يمثل أولوية قصوى.
واشار الى أن قانون البيوع العقارية سمح بتخفيض قيمة العقارات خارج المدينة بنسبة 35 بالمئة عن مركز المدينة.
حضر الجلسة جوزيف سويد وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب