الدكتور الحسين:مكافحة التهرب الضريبي عملية مستمرة ،والوزارة ستستمر بجهودها وبكل جدية وتحت سقف القانون في تحصيل حقوق الخزينة .. في سورية ألغيت الإعفاءات الضريبية المطلقة على جميع المشاريع الاستثمارية عدا السياحية اعتباراً من 1/1/2007 واعتمد عوضاً عنها معدلات ضريبية معتدلة ودائمة طيلة حياة فترة المشروع إلى جانب مبدأ الحسم الديناميكي من المعدلات الضريبية المذكورة لأن ذلك أكثر عدالة وموضوعية...وزارة المالية تهيب بالأخوة المواطنين طلب فواتير نظامية وممهورة بخاتم الدوائرالمالية بالنسبة للمطاعم
صحيفة الثورة-منير الوادي
كثر الحديث خلال الشهر الماضي عن حملات قامت بها عناصر الاستعلام الضريبي في وزارة المالية ومديريات المالية في المحافظات لمكافحة التهرب الضريبي في المطاعم والفعاليات الأخرى المختلفة التي لا تسدد ما عليها من التزامات تجاه الخزينة وللوقوف على آخر مستجدات ونتائج هذه الحملات
التقت الثورة الدكتورمحمد الحسين وزير المالية وسألناه أولا عن نتائج إجراءات الوزارة لمكافحة التهرب الضريبي والحملة المكثفة التي تقوم بها الوزارة حالياً في هذا الاتجاه ..??
فقال : تعزيزاً لنهج مكافحة التهرب الضريبي , أدت الإجراءات المكثفة التي قامت بها الدوائر الماليةفي المحافظات كافة , وخلال شهر تشرين الثاني من عام 2007 إلى ما يلي :
أولاً في قطاع المطاعم : رسم الإنفاق الاستهلاكي فرضه القانون منذ عام 1987و المرسوم التشريعي رقم /51/ لعام 2006 والذي بدأ تطبيقه في 1/1/2007 تضمن قواعد وآليات بسيطة وواضحةلتحصيل هذا الرسم حيث أن الرسم المذكور يدفعه المواطن وينحصر دور المنشآت باستيفائه من المواطن وتوريده للدوائر المالية وهو ما لم يتحقق بالشكل المطلوب ولهذا قامت الحملة المكثفة من عناصر المالية على جميع المنشآت وفي كافة المحافظات .
458 مليون ضرائب ورسومالشهر الماضي
كانت نتائج الإجراءات المكثفة التي قامت بها الدوائر المالية كالآتي :
بلغ عدد الزيارات الميدانية للمطاعم /3533/ زيارة .و بلغ عدد الضبوط الرسمية ( المخالفات ) / 635/ مخالفة تتصل بالتهرب الضريبي مباشرة...و بلغت المبيعات للمطاعم خلال نفس الفترة حوالي /541/ مليون ليرة سورية وهو ما يعني مطارح ضريبية أكبر بكثير مما كان مصرحاً به ...وحصيلة الضرائب والرسوم عن نفس الفترة بلغت حوالي / 222/ مليون ليرةسورية.
ثانياً - في قطاع النشاطات الأخرى ( غير المطاعم ) : تم تكثيف الجولات على منشآت كبيرة ,... وتم تنظيم عشر مخالفات ( ضبوط تهرب ضريبي ) اعترف المخالفون بمخالفاتهم وأقروا بذلك وقدالتزموا بدفع ما يترتب عليهم حسب القانون والتعليمات النافذة .. وبلغ مجموع الضرائب والرسوم والغرامات لهذه المخالفات حوالي / 236.5 / مليون ليرة سورية ... أي إن مجموع الضرائب والرسوم والغرامات الناجمة عن قطاع المطاعم وغيرها تجاوز ال : 458مليون ليرة سورية خلال شهر تشرين الثاني الماضي ...
وأكد وزير المالية أن الوزارة ستستمر بجهودها وبكل جدية وتحت سقف القانون في تحصيل حقوق الخزينة .. كما أكد أن وزارة المالية تهيب بالأخوة المواطنين طلب فواتير نظامية وممهورة بخاتم الدوائرالمالية بالنسبة للمطاعم ,حرصاً على تحصيل حقوق الخزينة , وهم بذلك يسهمون في جهودمكافحة التهرب الضريبي , لأن موارد الخزينة هي ملك الشعب فمنها يتم الصرف على الرواتب والمعاشات التقاعدية والإنفاق الحكومي في كافة القطاعات من مدارس ومشافي وطرق وإقامة مشاريع المياه والبنى التحتية ومشاريع تنموية وغيرها ...
تعديل الغرامات
وحول موضوع الغرامة المالية على المطاعم اوضح الحسين : أصدرت وزارة المالية تعليمات جديدة بخصوص الغرامات المالية كبديل لإغلاق المطاعم المضبوطة بأي من حالات التهرب الضريبي وعدم توريد رسم الإنفاق الاستهلاكي إلى الخزينة العامة للدولة ...ونصت التعليمات على ما يلي : - إذا كان مقدار رسم الإنفاق الاستهلاكي الضائع على الخزينة دون ال / 100 / ألف ليرة سورية فيتم الإغلاق لمدة ثلاثة أيام فقط والغرامة المالية البديلةللإغلاق ستكون /50 / ألف ليرة سورية عن كل يوم إغلاق .
- إذا كان مقداررسم الإنفاق الاستهلاكي الضائع على الخزينة يتراوح بين /100-200 / ألف ليرة سوريةيتم الإغلاق لمدة ستة أيام والغرامة البديلة للإغلاق ستكون / 50 / ألف ليرة سوريةعن كل يوم إغلاق .
- اذا كان رسم الإنفاق الاستهلاكي الضائع يفوق ال / 200 / ألف ليرة سورية يكون الإغلاق لمدة عشرةأيام والغرامة البديلة للإغلاق ستكون /50 / ألف ليرة سورية عن كل يوم إغلاق .
- إذا تبين أن صاحب المطعم يقبض رسم الإنفاق ولا يورده للخزينة فيتم الإغلاق لمدة عشرة أيام والغرامة البديلة للإغلاق ستكون /50 / ألف ليرة سورية عن كل يوم إغلاق . بغض النظرعن مقدار الرسم الضائع ...
كما وافقت وزارةالمالية على فكرة استخدام برامج حاسوبية خاصة تستخدم في تنظيم واستيفاء فواتيرالمطاعم وبإشراف من الإدارات المختصة في وزارة المالية ...
وهذه الآليةالجديدة , جاءت بديلاً عن الآلية التي طبقت في الشهر الماضي والتي تضمنت إغلاقاًلمدة عشرة أيام وغرامة بديلة للإغلاق قدرها 500 ألف ليرة سورية أي 50 ألف ليرةسورية عن كل يوم ... والآلية الجديدة تدرجت في الغرامة من 150 ألف ليرة سورية إلى 300 ألف ليرة سورية وإلى 500 ألف ليرة سورية حسب حجم المخالفة ...وكل ذلك في إطارما نص عليه المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2006 وجددت وزارة المالية التأكيد على أنها لن تتهاون في تطبيق القانون ولا في تحصيل حقوق الخزينة ومستمرة في جولاتها المكثفة على المطاعم وغيرها ... وحول حقيقة ما يشاع عن حجم التهرب الضريبي في سوريةوإجراءات الوزارة لمعالجة هذه المشكلة ..??
التهرب الضريبي 4% من الناتج المحلي
قال الحسين :عطفاً على ما يشاع عن أن التهرب الضريبي يصل إلى 200 مليار ليرة سورية , فإن وزارةالمالية لم تصرح بهذا الرقم , وهو رقم مضخم وغير واقعي ...
فإذا كان ماتسعى إليه الوزارة خلال السنوات القليلة القادمة هو أن تبلغ حصيلة الضرائب والرسوم الفعلية 22% من الناتج المحلي الإجمالي في المرحلة الأولى ( وهي أعلى نسبة فيما بين الدول العربية حالياً وهذه النسبة ذاتها موجودة في ألمانيا ولكنها أعلى من ذلك في دول متقدمة أخرى ) وإذا كانت النسبة الحالية تقدر بحوالي 18% وبموجب ذلك فإن هناك 4% من الناتج المحلي الإجمالي كضرائب ورسوم يجب تحصيلها وهي تؤشر نظرياً على حجم التهرب الضريبي وحصيلة هذه النسبة أقل بكثير من رقم التهرب الضريبي المتداول في وسائل الإعلام.
وتؤكد وزارةالمالية بأنها ستستمر في تحقيق معدل نمو سنوي في الحصيلة الفعلية من الضرائب والرسوم لا يقل عن 10% سنوياً وهو أعلى من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي .. حتى الوصول إلى الهدف المطلوب والمذكور آنفاً ... وإذا كانت الزيادة في الحصيلة الفعليةللضرائب والرسوم لعام 2006 بلغت حوالي 46 مليار ليرة سورية عما كانت عليه في عام 2005 وهذه الزيادة تعادل حوالي 2,7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 , فإن نتائج عام 2007 ستحمل زيادة هامة على ما تحقق في عام 2006 نتيجة المسح الشامل الذي بدأته الدوائر المالية في 1/1/2007 بموجب المرسوم التشريعي رقم /51/ لعام 2006 الذيأصبح نافذاً من 1/1/2007 ...
ونشير إلى أن مكافحة التهرب الضريبي عملية مستمرة , ولا يمكن تحقيق الأهداف المرجوة منها إلا ضمن خطة , وضعتها الوزارة ويجري تنفيذها ... ولا أحد يتصور أن ذلك يمكن أن يتم بهذه البساطة والسرعة ...
من ناحية ثانيةفكثيراً ما نسمع عن المطالبة بفرض ضرائب أعلى على كبار رجال الأعمال والمستثمرين .. وبهذا الصدد نشير إلى أن زيادة نسب الضرائب والرسوم عن المعدلات السائدة في الدول المجاورة ستؤدي إلى الإضرار بجذب الاستثمارات إلى سورية ( في سورية ألغيت الإعفاءات الضريبية المطلقة على جميع المشاريع الاستثمارية عدا السياحية اعتباراً من 1/1/2007 واعتمد عوضاً عنها معدلات ضريبية معتدلة ودائمة طيلة حياة فترة المشروع إلى جانب مبدأ الحسم الديناميكي من المعدلات الضريبية المذكورة لأن ذلك أكثر عدالة وموضوعيةكما أنه أكثر جدوى اقتصادية بالنسبة للمشاريع .
وبالتالي إن زيادة نسبة الضرائب والرسوم على هذه المشاريع سيؤثر سلباً على المزايا التي توفرهاهذه المشاريع للاقتصاد السوري عموماً ومنها توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل .. مع العلم أن حوالي 25% فقط من قوة العمل السورية المشتغلة تعمل في القطاع العام بينما الباقي يعمل في القطاع الخاص ... ثم أننا ننصح المطالبين بذلك مقارنة ما يجري في سورية مع غيرها من الدول العربية والدول المجاورة والدول ذات الظروف المشابهة .. حتى يكون الحكم سليماً على ما يجري في سورية ...