في تقرير اللجنة: مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008 يتمتع بالمرونة الكافية...تخصيص للاعتمادات الجارية ما نسبته 61.67 بالمئة وللاعتمادات الاستثمارية ما نسبته 38.33 بالمئة من مجموع الاعتمادات البالغة 600 مليار ليرة سورية... موازنة عام 2008 تتميز بزيادة أرقام الموازنة بشكل إجمالى بنسبة زيادة بلغت 2 بالمئة ...انخفاض كتلة القروض الخارجية المقدرة من 17.937 مليار ليرة سورية عام2007 إلى 10.650 مليارات ليرة سورية عام 2008
دمشق-سانا
ناقش مجلس الشعب في الجلسة التي عقدت برئاسة الدكتور محمود الابرش رئيس المجلس تقرير لجنة الموازنة والحسابات حول مشروع القانون المتضمن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008.
وأكد تقرير اللجنة أن مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008 يتمتع بالمرونة الكافية لمواجهة الاستمرار في تلبية متطلبات الأمن القومي واستكمال تحديث وتطوير الجهاز القضائي في الدولة واحتمالات تغير أسعار النفط في السوق الدولية وزيادة نسبة الإيرادات المحلية إلى الناتج المحلى الإجمالى والاستمرار في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين كما روعي فيها تخصيص الاعتمادات اللازمة للمشاريع الاستثمارية المباشر فيها وتخصيص الاعتمادات والإعانات اللازمة لتلبية متطلبات الرعاية الاجتماعية والخدمات وترشيد الإنفاق الجاري ولاسيما الإنفاق الحكومي غير المنتج وتوجيه الإنفاق الاستثماري حيث تتوفر الحاجة والجدوى الاقتصادية وتخصيص الاعتمادات اللازمة لتنمية الموارد البشرية وتسديد أقساط المديونية الخارجية.
وبينت اللجنة في تقريرها أن مشروع الموازنة اعد وفق هيكلية مختلفة نسبيا حيث خصص للاعتمادات الجارية ما نسبته 61.67 بالمئة وللاعتمادات الاستثمارية ما نسبته 38.33 بالمئة من مجموع الاعتمادات البالغة 600 مليار ليرة سورية.وأوضحت أن موازنة عام 2008 تتميز بزيادة أرقام الموازنة بشكل اجمالى بنسبة زيادة بلغت 2 بالمئة وان الموازنة جاءت منسجمة مع توجهات الخطة الخمسية العاشرة في سنتها الثالثة وتغير توزيع اعتمادات الموازنة بين الجاري والاستثماري حيث تشكل الاعتمادات الاستثمارية ما نسبته 38.33 بالمئة في موازنة عام 2008 بينما كانت تشكل حوالي 44 بالمئة في موازنة عام 2007.
وبينت اللجنة أن مشروع الموازنة يتضمن انخفاض كتلة القروض الخارجية المقدرة من 17.937مليار ليرة سورية عام2007 إلى 10.650 مليارات ليرة سورية عام 2008 كما يتضمن استمرار العمل بتمويل مشاريع الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات ورصد الاعتمادات اللازمة للاستمرار في تمويل سكن القضاة من صندوق الدين العام ولحظ الاعتمادات اللازمة لفرص العمل التي ستخلقها الموازنة العامة للدولة والتي تقدر ب 61188 فرصة عمل مباشرة جديدة في القطاع العام الادارى والاقتصادي.
وأوصت لجنة الموازنة والحسابات في تقريرها بضرورة زيادة فرص العمل التي تتيحها الموازنة بشكل يتناسب مع الزيادة السكانية في القطر والالتزام بالمدد العقدية لانجاز المشاريع التي تنفذها الشركات العامة تحاشيا للمنعكسات السلبية على أوضاعها المالية وللحفاظ على جدواها الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الوطني وتحميلهم مسؤولية التأخير في تنفيذ هذه المشاريع ومحاسبة المقصرين والعمل على إحداث ملاكات معاهد الرعاية الاجتماعية ودور العجزة والمسنين ومراكز التنمية الريفية وتفعيل دورها والعمل على تسديد قيمة الاراضى المستملكة لمصلحة إدارات ومؤسسات الدولة والاستمرار بدعم البرنامج الوطني للمعلوماتية وزيادة الاهتمام بحماية مياه البحر والبحيرات والأنهار والوديان من الملوثات المختلفة وخاصة مياه الصرف الصحي تحاشيا لآثاره البيئية.
كما أوصت اللجنة بضرورة تعميم مبدأ تطبيق النافذة الواحدة في كافة الجهات العامة وتفعيل وتنشيط مركز الدراسات المائية ومركز بحوث تطوير الطاقة البديلة وذلك في مجال الدراسات والبحوث والعمل على إيجاد الدراسات الكافية لاستخدام الطاقات البديلة.
وتحدث الأعضاء عن أهمية تقديم مشروع الموازنة في موعده الدستورى مشيرين إلى تدنى الاعتمادات الاستثمارية وضرورة وضع خطط إستراتيجية لموضوع المياه والطاقة الشمسية وإستراتيجية وطنية للبحث العلمي وخاصة في المجال الزراعي ووضع برنامج زمني لحل التشابكات المالية والعمل على زيادة المشاريع الاستثمارية في المجالات كافة لزيادة فرص العمل وتحقيق موارد إضافية للخزينة.
ووافق المجلس على تعديل المادتين الواردتين في قانون الموازنة السنوية المستقلة لمشاريع المحافظات والمتعلقتين بالرسوم المفروضة على مادتي القطن والقمح حين تسليمهما لجهات القطاع العام بعد إعادتهما من السيد رئيس الجمهورية لإعادة دراستهما نظرا لأهميتهما في تنمية المناطق التي تجبى منها.
وأحال المجلس مشروعات القوانين المحالة من السيد رئيس الجمهورية إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للبحث في جواز النظر فيها دستوريا.ووافق المجلس على إعطاء هذه المشاريع صفة الاستعجال وبعد مناقشتها أحيلت إلى اللجان المختصة لدراستها موضوعا.
وأحال مشروع القانون المتضمن موافقة سورية على الانضمام إلى اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي المحررة في باريس بتاريخ 20-10-2005 إلى لجنتي التوجيه والإرشاد والشؤون العربية والخارجية لدراسته موضوعا.كما أحال مشروع القانون المتضمن تصديق اتفاقية إنشاء صندوق التضامن الاسلامى للتنمية الذي تم إعلان انطلاقه بتاريخ 29-5-2007 بمدينة داكار-السنغال إلى لجنتي القوانين المالية والشؤون العربية والخارجية لدراسته موضوعا.
كما أحال أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.وحضر الجلسة عبد الله الدردرى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والوزراء.وعلقت الجلسة إلى الساعة السادسة من مساء غد الاثنين.