أقر مجلس الشعب في جلسته التي عقدها مساء 11-12-2007 برئاسة الدكتور محمود الابرش رئيس المجلس مشروع القانون المتضمن إضافة اعتماد مقداره 459.024 مليار ليرة سورية لمعالجة التشابكات المالية بين المؤسسات و صندوق الدين العام وأصبح قانوناً... و الدكتور محمد الحسين وزير المالية يؤكد أهمية هذا القانون بالرغم أنه لن يحل كل التشابكات
تفاصيل الخبر
دمشق-سانا
أقر مجلس الشعب في جلسته التي عقدها مساء 11-12-2007 برئاسة الدكتور محمود الابرش رئيس المجلس مشروع القانون المتضمن إضافة اعتماد مقداره 459.024 مليار ليرة سورية إلى اعتمادات بند المساهمات في النشاط الاقتصادي من الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2007 وأصبح قانوناً.
ويخصص هذا الاعتماد لمعالجة التشابكات المالية بين العديد من المؤسسات والشركات وصندوق الدين العام والخزينة المركزية للدولة وتسديد العجوز المتراكمة لعدد من المؤسسات والشركات العامة بموجب أوامر تصفية وصرف تصدر عن وزير المالية وتؤخذ ايرادا محسوبا نقديا للموازنة العامة للدولة لعام 2007 دون ان يترتب على ذلك اى تأدية نقدية.
وأكد الدكتور محمد الحسين وزير المالية ان هذا القانون لن يحل مشكلة التشابكات المالية وإنما سيحل جزءا منها مشيرا إلى أن القانون خطوة هامة جدا لانه الرقم الأكبر الذى يقره المجلس من بين أربعة قرارات سابقة لحل التشابكات وخاصة أن القانون المالي الاساسى للدولة سيدخل حيز التنفيذ فى 1-1-2008 الذى يعطى استقلالية للشركات الاقتصادية العامة والاحتفاظ بفائض السيولة لديها وحرية الصرف فى تأمين احتياجاتها وستكون بالمقابل مطالبة بحسن استغلال أموالها لافتا إلى أن القانون الحالي ينظر إلى الجهات العامة الاقتصادية على أنها جهات رافدة لموارد الخزينة العامة وليست مستنزفا لها وهذا يعنى تخليص هذه القطاعات من جزء كبير من خسائرها عن السنوات السابقة وتسديد جزء من مديونيتها.
وأوضح السيد الوزير أن الخسائر والعجوز التي تحققت لدى بعض المؤسسات وشركات القطاع العام الاقتصادي وبعض مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة بسبب عوامل عديدة أهمها عدم تغطية التعرفة النافذة لتكاليف الإنتاج والتوزيع وتأخير مدد الانجاز وزيادة العمالة أدى إلى انعكاسات كبيرة في الأوضاع المالية لهذه الشركات والى نشوء سلسلة من التشابكات المالية الهامة بين جهات القطاع العام كان من محصلتها حجب جزء هام من موارد المؤسسات والشركات العامة عن الموازنة العامة للدولة. وأشار إلى أن جزءا هاما من تلك التشابكات تمت معالجتها خلال السنوات السابقة من خلال عدد من الإجراءات منها لحظ الاعتمادات فى الموازنة العامة للدولة كاعانات بعض جهات القطاع العام الاقتصادي ولتسديد العجوز الفعلية لشركات أخرى.
وتابع المجلس مناقشة تقرير لجنة الموازنة والحسابات حول مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2008 . وتحدث الأعضاء عن أهمية خلق حوار حقيقي ودائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لمناقشة جميع الخطوات الاقتصادية وتقييمها لضمان تحقيق أهدافها بالشكل الأمثل ومناقشة قضايا المواطنين واحتياجاتهم لتأمينها وفق الموارد والإمكانيات المتاحة.
وأكد الأعضاء ضرورة الاعتماد على الطاقة البديلة وتشجيع البحث العلمي الخاص بها وضرورة استمرار دعم الأسمدة والطاقة وتعديل أسعار المحاصيل الأساسية وإصدار التشريع اللازم للتأمين الزراعي ودعم القطاعات الأكثر مساهمة في الناتج المحلى الاجمالى مثل الزراعة والنقل والصناعة.
تركزت مداخلات الأعضاء حول العديد من القضايا الخدمية والاقتصادية للمواطنين وعلى تحليل أرقام الموازنة التي تعكس تقدما في جوانب وتراجعا في جوانب أخرى مؤكدين ضرورة تفعيل ودعم القطاعات العام والخاص والمشترك لتلعب دورها في عملية التنمية الشاملة.
وأحال المجلس تقارير اللجان حول مشاريع القوانين المحالة لها إلى اللجان المختصة لدراستها موضوعا. حضر الجلسة عدد من الوزراء وعلقت الجلسة إلى الساعة السادسة من مساء الأربعاء.