|
دمشق-سانا
تابع الملتقى الحادي عشر لمجتمع الاعمال العربى تحت عنوان الاستثمارات العربية تشرق فى سورية اعماله فى فندق فورسيزنز بعقد ثلاث جلسات عمل شمل النقاش فيها موضوعات حول اسواق المال والمصارف ودورها فى جذب الاستثمارات العربية والتعاون الاقتصادى العربى والتحولات فى الاقتصاد السورى والعمل العربى المشترك.
واستعرض الدكتور محمد الحسين وزير المالية فى جلسة أدارها حمدى الطباع رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب تأثير الإصلاحات المالية على أداء سوق الأوراق المالية مؤكدا أن السياسة المالية تلعب دورا هاما في جذب الاستثمار وان النظام الضريبي يشكل احد أهم عوامل جذب هذه الاستثمارات في اى دولة. وأشار إلى أن لدى الحكومة السورية نظاما ضريبيا محفزا جدا للاستثمار من خلال التغيير الذي طرأ عليه وخاصة في موضوع معدلات الضريبة نفسها حيث انخفضت معدلات الضريبة في سورية من 63 بالمئة إلى 22 بالمئة الآن ويمكن أن تخفض في بعض الحالات إلى 14 بالمئة.
وقال الدكتور الحسين أن جميع القطاعات السياحية والصناعية والطاقة وغيرها فى سورية مفتوحة أمام المستثمرين والسياسة المالية والنقدية تشجع على الاستثمارات في هذه المجالات مشيرا إلى أن الهدف الاساسى من هذا الملتقى هو تسويق سورية استثماريا وهذه مهمة الحكومة والقطاع الخاص السوري على حد سواء.
كما تحدث عدد من الاقتصاديين السوريين والعرب حول واقع وتحديات القطاع المصرفي السوري والتعاون العربي المشترك وأسواق المال العربية ومستقبل الاقتصاد العربي في ظل الاستثمار الصناعي وسبل تنمية التعاون الاقتصادي بين مشرق الوطن العربي ومغربه والاستراتيجيات التشاركية العربية.
وأكد الدكتور عامر حسنى لطفى وزير الاقتصاد والتجارة في محاضرة حول الإصلاحات الاقتصادية السورية وأثرها في أداء قطاع الأعمال السوري قوة و متانة الاقتصاد السوري مشيرا إلى أن مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية يجرى العمل على انجازها بما يعود بالفائدة على معدلات النمو والاقتصاد الوطني.
ولفت وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن الاقتصاد السوري يشهد إصلاحات اقتصادية بنيوية وصولا إلى أشكال الإصلاح المطلوبة موضحا أن معدل النمو في سورية يصل في بعض الأوقات إلى 5ر4 بالمئة وسيصل خلال الخطة الخمسية العاشرة إلى 7 بالمئة كمعدل نمو سنوي.
وكان الملتقى افتتح برعاية السيد الرئيس بشار الأسد أعماله لمجتمع الأعمال العربي الذي ينظمه اتحاد رجال الأعمال العرب وجمعية رجال وسيدات الأعمال السورية بمشاركة حوالي800 رجل أعمال من الدول العربية .
ومثل الرئيس الأسد في افتتاح الملتقى عبدالله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي اكد أهمية هذا الملتقى الاقتصادي الهام في ظل الدعم الواسع الذي تحظى به عملية الاصلاح الاقتصادي في سورية والتحول الى اقتصاد السوق الاجتماعي التي اقرت في ظله الخطة الخمسية العاشرة للتنمية الاقتصادية الاجتماعية لبناء اقتصادي مبني على اسس مركزية هي اقتصاد كلي متوازن واقتصاد جزئي تنافسي وفعال وتنمية بشرية راسخة تركز على قطاعي التعليم والصحة ومنظومة ابتكار وطني تشكل قاعدة الانطلاق الى اقتصاد المعرفة وبنية تحتية تلبي احتياجات النمو الاقتصادي.
وقال الدردري ان سياسة الحكومة تنصب على تحقيق التوازنات الكلية والاستقرار الهيكلي عبر سياسات مالية واعية مبنية على نظام ضريبي جديد يوازن بين تشجيع الاستثمار والنمو وعدالة التوزيع وتأمين متطلبات تمويل التنمية ويعتمد الشفافية والكفاءة والثقة المتبادلة بين المكلف والمكلف ومنظومة جديدة للانفاق الحكومي تعتمد الجدوى الاقتصادية والاجتماعية وتحقق اعلى قدر من المساءلة والمحاسبة والتدقيق.
واشار الدردري الى التغير الجوهري الجاري في سورية بالنسبة الى فلسفة الضريبة والى التطور الذي تشهده طبيعة العلاقة بين الحكومة والمواطن باتجاه مزيد من الثقة والمساءلة والشفافية والتشاركية .
واوضح انه وبالنسبة للاقتصاد الجزئي فان الحكومة تصب جهدها لخلق بيئة مواتية للاعمال تنظيم المنافسة منع الاحتكار خفض تكاليف المعاملات تشجيع التنافسية الغاء المنع والحصر تعريض الاقتصاد للمنافسة مؤكدا اهمية النجاح الذي تحقق من خلال التوسع الكبير في الصادرات غير النفطية في اطار قانوني ومؤسساتي يحفظ الحقوق والواجبات ويوفر المعلومات ويؤسس لمناخ من الثقة والاستقرار للمتعاملين في الاقتصاد الوطني السوري.
واكد الدردري التزام الحكومة بانجاح الخطة الخمسية العاشرة وانجاز التحول نحو اقتصاد سوق اجتماعي يعتمد على المنافسة والتنافسية ويولد المعرفة ويحقق التنمية عبر توازن دقيق بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية ومتطلبات الامن القومي وتوفير القاعدة الاقتصادية والاجتماعية التي تمكن سورية من التمسك بثوابتها الوطنية والقومية.
ولفت الى ان توجه المشاركين في هذا المؤتمر لدراسة فرص الاستثمار في سورية يشكل مساهمة اساسية في تحقيق البناء الاقتصادي مؤكدا ان الحكومة والقطاع الخاص في سورية مهتمة بالمقترحات والاراء التي يتوصل اليها الملتقى لفتح الباب امام الاستثمار العربي في سورية.
من جانبه اكد الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد التويجري اهمية عقد مثل هذه الملتقيات لاتاحة الفرصة نحو التفكير معا لمواجهة التحديات التي تواجهها الامة العربية ودرء المخاطر التي تعترض العمل العربي المشترك واطلاق حرية السوق في تجارة السلع والخدمات وانتقال رؤوس الاموال للتكيف مع التطورات العالمية بتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات العربية السلعية والخدمية محليا ودوليا.
واشار التويجري الى ماحققته منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على صعيد التنمية الاقتصادية اضافة الى الخطوات الاقتصادية التي اتخذتها الدول العربية في الاصلاح الاقتصادي مؤكدا ضرورة مواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية وخاصة تفاقم الفقر والبطالة ودفع عجلة التنمية.
بدوره نوه رئيس اتحاد رجال الاعمال العرب رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع بالتطورات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد
السوري في ظل سياسة الانفتاح وتحفيز القطاع الخاص العربي للمشاركة في اعمال التنمية في سورية والتعرف على الاقتصاد السوري لاثراء مسيرة العمل العربي المشترك.
واشار الطباع الى التطور الملحوظ الذي حققته سورية على صعيد الاصلاح الاقتصادي والذي فتح افاقا واسعة للاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية المشرعة امام رجال الاعمال العرب داعيا رجال الاعمال العرب للاستثمار في سورية والاستفادة من المناخ الاستثماري المناسب فيها والذي جعلها اكثر جاذبية للمستثمرين.
وتناول هيثم صبحي جود رئيس مجلس ادارة جمعية رجال وسيدات الاعمال السورية ابرز الظواهر الاقتصادية على الساحة السورية كاستقرار سعر الليرة السورية وتوحيد سعر الصرف وفك ارتباط الليرة بالدولار الاميركي وحماية قيمتها من تقلبات اسعار الصرف العالمية وارتفاع نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي.
ودعا جود المستثمرين من كل انحاء العالم للاستثمار في سورية والاطلاع على ما تم من اصلاحات في مسيرة الاقتصاد الوطني والاندماج بالاقتصاد العالمي مستعرضا القوانين والتشريعات التي صدرت في سورية والتي شجعت على المزيد من الاستثمارات واعطت المستثمرين مزايا هامة مثل افتتاح شركات ومصارف خاصة وسوق الاوراق المالية واصدار قانون جديد للتجارة.
بعد ذلك عقدت الجلسة الاولى بعنوان سورية مهد الحضارة لمجتمع الاعمال العربي ترأسها الدكتورعادل الجزارين رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين قدم فيها الدردري محاضرة حول افاق الاستثمار في سورية وما حققه في السنوات الاخيرة من تطور عبر عملية اصلاح تدريجية بهدف تشجيع القطاع الخاص ليلعب دوره في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومعدلات النمو والتضخم والمديونية والتجارة الخارجية والميزان التجاري غير النفطي والاستثمار ومساهمة المصارف وتطورها واهم التشريعات والقوانين والاجراءات في اطار تحسين بيئة الاعمال.
وتحدث فهد الابراهيم مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في محاضرة له عن دور المؤسسة في دعم التعاون الاستثماري العربي فيما تحدث الدكتورعبدالله دحلان عضو مجلس الشورى السعودي رئيس فريق أصحاب الأعمال العرب لمنظمة العمل العربية والدولية عن تجربة المدن الصناعية في المملكة العربية السعودية .
وحضر الافتتاح وزراء المالية والاقتصاد والتجارة والشؤون الاجتماعية والعمل والصناعة والدولة لشؤون مجلس الشعب والاتصالات والتقانة ومحافظ السويداء ووزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية الجزائري وفعاليات اقتصادية ورجال أعمال عرب وممثلو الشركات الاقتصادية المحلية والعربية وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدون بدمشق وعدد من المهتمين بالأعمال والاستثمارات.
|