أكد الدكتور محمد الحسين وزير المالية لصحيفة الثورة أن ما أثير عن رصد الحكومة مبلغاً لا يقل عن مليار ليرة لتجديد أسطول السيارات الحكومية هو معلومة غير دقيقة فشراء سيارات جديدة وباعتمادات من الموازنة محدود جداً ويرتبط بالاحداثات الجديدة فقط,والحاصل حالياً هو استبدال السيارات القديمة بسيارات جديدة, وهذا يتم عبر بيع السيارات القديمة وشراء سيارات جديدة بثمنها...كما تحدث الدكتور الحسين عن تمويل الصناديق التخصصية والدعم المقدم من الدولة
تفاصيل الخبر
تصويبا لما أثيرحول ضغط وترشيد الإنفاق ورصد الحكومة مبلغاً لا يقل عن مليار ليرة لتجديد اسطول السيارات الحكومية اضافة الى صندوق الضمان الصحي وصندوق الري الحديث .
أكد الدكتورمحمد الحسين وزير المالية إن المعلومة غير دقيقة فشراء سيارات جديدة وباعتمادات من الموازنة محدود جداً ويرتبط بالاحداثات الجديدة فقط,أما الحاصل حالياً فهو استبدال السيارات القديمة بسيارات جديدة, وهذا يتم عبر بيع السيارات القديمة وشراء سيارات جديدة بثمنها,لا بل إن السيد رئيس مجلس الوزراء أصدر قراراً عمم على الجهات العامة تضمن السماح للجهات العامة باستبدال كل سيارتين حكوميتين من موديل 1985 وما قبل بسيارة جديدة واحدة.
أما عن موضوع صندوق الضمان الصحي المقترح من قبل وزارة المالية وصندوق الري الحديث لدعم الزراعةو الأعلاف,اضافة الى دعم المشتقات النفطية والمواد التموينية وغيرها وتأمين الموارداللازمة لها ,فقد قال وزير المالية: إن هذا الموضوع هام جداً لجهة أن المالية تواجه ضغطاً كبيراً على الموارد المتاحة,فهي من جهة تؤيد ضرورة زيادة الانفاق العام وخاصة المتصل منه بتحسين الرواتب والأجور والمشروعات الاستثمارية الحكومية,ومن جهة أخرى تسعى الوزارة وبكافة امكانياتها لتأمين موارد كافية لمقابلة ضرورات الزيادة في الانفاق العام.
ومع ذلك استطاعت الوزارة خلال السنوات الماضية تأمين الموارد اللازمةوالدليل على ذلك أن عجز الموازنة العامة للدولة لم يتجاوز فعلياً حاجز ال4% في عام 2007 و 2,6% في عام 2006 ولكن الوضع مختلف نسبياً في عام 2008 بسبب نقص الايرادات النفطية وتراجع الفوائد الاقتصادية,أي أن هناك تراجعاً في الموارد من هذينالبندين,ولكن بالمقابل هناك زيادة في ايرادات الضرائب والرسوم بالرغم من أنها ليستبذات نسبة الانخفاض في البندين السابقين,ولذلك قدر عجز الموازنة لعام 2008 بحوالي 192 مليار ليرة سورية. أو ما يعادل 9,8% من الناتج المحلي الاجمالي في سورية,وهورقم يمثل تحدياً للحكومة و وزارة المالية وكافة الجهات الحكومية لضبط هذا العجز بلخفضه الى حوالي 5% وذلك عبر زيادة الموارد المحلية وبنفس الوقت ترشيد الانفاق العامغير المنتج.
أما عن كيفيةتمويل الصناديق التخصصية والدعم (يواصل وزير المالية حديثه) فإن جزءاً كبيراً من الدعم ما زال يظهر في موازنات الجهات العامة ولا تعكسه الموازنة العامة للدولةبالكامل لأن ذلك يسوى بين وزارة المالية وهذه الجهات,ولا سيما أنها مؤسسات اقتصاديةفيتم في النهاية نوع من التقايض بينها وبين الوزارة,في حين أن مسألة التأمين الصحي مؤيدة بقوة من وزارة المالية التي تقدمت بالمشروع الى رئاسة مجلس الوزراء واقترن بموافقتها,وهو مشروع يعمل على توفير التأمين الصحي للعاملين في الدولة وخاصة في القطاع الاداري والمقدر عددهم بحوالي 650 ألف عامل وهو مطلب حق نعمل على تنفيذه من خلال شركة تأمين صحي تكون الحكومة (ممثلة بالمؤسسة العامة السورية للتأمين) المساهم الأكبر فيها ونأمل بأن تؤسس هذه الشركة خلال عام 2008 لتبدأ عملها .
وعن صندوق دعم الري الحديث قال د. محمد الحسين وزير المالية إن هذا الصندوق يشكل أهمية بالغة لأن ادخال تقنيات الري الحديث تعني توفيراً للمياه وحفاظاً على المصادر المائية كما أن وسائل الري الحديث تعني زيادة في انتاجية الفلاحين مما ينعكس ايجاباً على الاقتصادالسوري ولذلك فوزارة المالية تدعم هذا المشروع وتعمل على تأمين الموارد اللازمة له على مدى سنوات وليس سنة واحدة لأن تنفيذه قد يستغرق سنوات عشر.
وباقي الدعم المقدم من الدولة (يضيف وزير المالية) وعلى الرغم من ضغطه على الموازنة العامةوالخزينة العامة فإن سورية تميزت وعلى مدى عقود طويلة باستمرارية تقديم هذا الدعم لشعبها وسيبقى الحال كذلك ولكن بأسلوب مختلف يضمن وصول الدعم الى مستحقيه من أبناءشعبنا وقطاعات اقتصادنا الوطني فقط....!!