عقد الدكتور محمد الحسين وزير المالية اليوم 14-5-2008 اجتماعاً في وزارة المالية مع سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي لدى سورية السيد فاسيليس بونتوسوغلو، تناول تخصيص مساعدات إنسانية للاجئين العراقيين في سورية في مجالات الصحة والتعليم حيث رصدت المفوضية الأوروبية مبلغ 25 مليون يورو لمساعدة الحكومة السورية في تحمل الأعباء التي ترتبت عليها،منها 10مليون يورو لتمويل الحالات الطارئة ...يُذكر أنه في دراسة أولية قدرت أعباء اللاجئين العراقيين على الإقتصاد السوري بـ 2 مليار دولار في العام 2007
تفاصيل الخبر
عقد الدكتور محمد الحسين وزير المالية اليوم 14-5-2008 اجتماعاً في وزارة المالية مع سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي لدى سورية السيد فاسيليس بونتوسوغلو حضره السيد آنخل هيدالغواغورتيز – السكرتير الاقتصادي في سفارة الاتحاد الاوروبي.
وعرض السفير بونتوسوغلو سبب اللقاء ،الذي جاء لمناقشة مجالات التعاون فيما يخص اللاجئين العراقيين في سورية. وقال أن هذا اللقاء اتى استكمالاً لبنية التعاون التي بدأت العام الماضي مع الحكومة السورية في تخصيص المساعدات الإنسانية الموجهة بشكل مباشر لللاجئين العراقيين في مجالات الصحة والتعليم لتخفيف العبء الذي تتحمله سورية باستضافتها اللاجئين العراقيين ومساعدة الحكومة السورية فيما تبذله من جهود ،ويأتي هذا من خلال خلق برنامج جديد أوسع نطاقاً عما كان عليه في العام الماضي يقوم بإحصاء ما أنفق على تعليم الطلبة العراقيين في سورية فتأتي المداخلة الأوروبية عندئذ من أجل دعم ماتم انفاقه من قبل الحكومة السورية إلى موازنة الدولة.
وذكر السفير أنه تحدث بهذا الشأن إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الإقتصادية عبدالله الدردري، الذي أكد على أهمية هذه الفكرة إلا أنها بحاجة إلى مزيد من الدراسة والاستكشاف، ونصح بدوره مناقشة الموضوع مع السيد وزير المالية ، و تتلخص الفكرة بتشكيل مجموعة من طرف وزارة المالية تقوم بالتعاون مع وزارة التربية ووزارة التعليم العالي ووزارة الإدارة المحلية والبيئة، بقيادة من وزارة المالية، بإجراء مناقشات مع مختصين من جهة المفوضية الأوروبية في بروكسل والتحدث بشكل مفصل وقد أوضح السيد السفير بونتوسوغلو أنه هذا الاجتماع هو تمهيد الطريق للمفوضية الأوروبية التي رصدت مبلغ 25 مليون يورو لمساعدة الحكومة السورية في تحمل الأعباء التي ترتبت عليها،منها 10 مليون يورو مخصص لتمويل الحالات الطارئة.
وشكر السيد الوزير الإتحاد الأوروبي والسفير على هذه المبادرة، وقال انها ليست جديدة على ماشهدته سورية من الاتحاد في كثير من المجالات التنموية والانسانية. وأشار إلى الدور الكبير لسورية الذي يميزها فيما يخص مساعدة اللاجئين العراقيين إذ أنهم يعيشون مع إخوانهم السوريين، يدرسون في نفس مدارسهم وتقدم لهم الخدمات ذاتها التي تقدم للسوريين. أشار الحسين إلى أن وزارة المالية قامت بدراسة أولية بينت أن أعباء اللاجئين العراقيين على الإقتصاد السوري في العام 2007 قد بلغ 2 بليون دولار. وهناك عشرات الآلاف من العراقيين الذين يدرسون في المدارس والجامعات السورية وبذلك لا يمكن أن تحصر نفقات التعليم على اللاجئين بشكل دقيق لأنه موجه للسوريين كما للعراقيين وما من بند نستطيع من خلاله تحديد هذه المبالغ. واقترح السيد الوزير عقد اجتماع بين الحكومة السورية والمفوضية الأوروبية ، من أجل العمل على احصاء عدد العراقيين بحيث يستطيع الإتحاد تقدير التمويل اللازم الذي يمكن أن يقلــّـَـص في ضوء ماقد يتم التوصل إليه من خلال المعلومات المقدمة.
أما من حيث تطبيق هذه الأفكار على أرض الواقع، فيرى السيد بونتوسوغلو الكثير من العوائق أولها يكمن في عدم القدرة على حصر المبالغ التي دفعت من قبل الحكومة السورية في السنوات الأخيرة، والثانية في الحصول على الأرقام الدقيقة لعدد اللاجئين العراقيين في سورية.
و أكد السيد الوزير على موقف الحكومة السورية المؤيد فقط لتمويل موازنة الدولة، التي وعلى الرغم من المساعدات الخارجية الطفيفة التي أتت من الحكومة العراقية، فهي تشكل الجزء الأكبر الذي تحملته الحكومة السورية في ظل الأعباء الناجمة عن الأعداد الكبيرة لللاجئين العراقيين سواء في قطاع الصحة أو التعليم.