الدكتور الحسين:لسنا بصدد فرض ضرائب و رسوم جديدة ويجب التفريق بين الضرائب المحلية التي تفرضها المحافظات و بين الضرائب لصالح الخزينة المركزية...ضريبة القيمة المضافة لن تطبق هذا العام و لن تشمل الحاجات الضرورية للشعب... ندرس بكل دقة الدعم للقطاع الصناعي العام و الخاص و يجب أن نبادر إلى مساعدة المنتج الوطني...المورد الأساسي لصندوق الدعم الزراعي من الموازنة العامة للدولة...نحن مع إصلاح القطاع العام و قريباً سيستفيد 650 ألف عامل في القطاع الاداري من التأمين الصحي ...السندات الحكومية ستمول فقط المشاريع الاستثمارية ...صندوق النقد الدولي لا يستطيع أن يفرض علينا شيئاً بسبب الأمن الغذائي الذي تتمتع به سورية والذي خطط له الرئيس الخالد حافظ الأسد
تفاصيل الخبر
في إطار خطة الحكومة بأن تحصل لقاءات مع الاعلاميين و خاصة ما يتعلق بعمل اللجنة الاقتصادية جرى اليوم 17-5-2008 لقاء لوزير المالية الدكتور محمد الحسين مع الاعلاميين الاقتصاديين .
في البداية استعرض السيد الوزير المشهد المالي للعام الحالي و الأعوام السابقة قائلاً :العبرة تكمن في كيف تم صرف المال العام و هل لامس الأخوة المواطنين هذا الانفاق .مشيراً الى أن 70% من الفوائض الاقتصادية كانت تأتي من النفط و كانت تدفع ضرائب 70% من ضرائب القطاع العام من هذه الفوائض،لكن مع تراجع إنتاج النفط أصبح من الضروري الاعتماد على مصادر أخرى في إيرادات الخزينة منها الضرائب و الرسوم و الفوائض الاقتصادية من شركات القطاع العام الذي نؤمن بضرورة تطويره .لافتاً إلى أن وزارة المالية قدمت للمشاريع الاقتصادية بما يزيد عن الفوائض الاقتصادية بمقدار 230 مليار ليرة .وأشار إلى أن نسبة تنفيذ الموازنة الاستثمارية وصلت إلى 95 بالمئة موضحاً أن القطاع المالي سجل زيادة في الفوائض الاقتصادية من 27 مليار ليرة إلى 40 ملياراً ولاسيما المؤسسة العامة للاتصالات والمؤسسات المالية من مصارف ومؤسسة التامين السورية والمؤسسة العامة للتبغ.
و بين الدكتور الحسين أن وزارة المالية أجرت تخفيضات على كافة الضرائب و الرسوم فبعد أن كان الحد الأقصى 63% أصبح 28% و هذا ساهم في زيادة الحصيلة الضريبية لافتاً إلى أن مساهمة القطاع العام في إيرادات الخزينة كان 38% في عام 2007 بينما ساهم القطاع الخاص بنسبة 62% بعد أن كان في وقت سابق إيراد الخزينة بشكل أساسي من القطاع العام.و أكد أن وزارة المالية ليست بصدد فرض ضرائب و رسوم جديدة منبهاً إلى الفرق بين الضرائب المحلية التي تفرضها المحافظات و بين الضرائب لصالح الخزينة و هذه فقط التي تأتي الى وزارة المالية .
و علق الدكتور الحسين على مسألة التهرب الضريبي قائلاً :التهرب الضريبي موجود في كثير من دول العالم لكن قوة النظام الضريبي هي التي تقلص نسبة التهرب و يقدر نسبة التهرب الضريبي بنسبة 4% لدينا.
و في سؤال عن ضريبة القيمة المضافة أوضح السيد الوزير أن هذه الضريبة عندما تطبق ستلغي ضريبة الانفاق الاستهلاكي و حول زمن تطبيقها أوضح أن مشروع القانون منجز لدى وزارة المالية لكن هناك ظروف أخرى تحكم زمن تطبيق هذه الضريبة وهذه الضريبة لن تطبق على الحاجات الضرورية للشعب .
و تحدث الحسين عن العجز في الموازنة المقدر حالياً بـ 192 مليار ليرة موضحاً أن سد هذا العجز يتم إما من الفوائض الاقتصادية أو من زيادة الإيرادات الضريبية ، ضغط الموازنة الجارية و ليس الاستثمارية كما يمكن الاقتراض من البنك المركزي و المصدر الأخير هو الاقتراض من الخارج و هذا ما لا نفضله على الإطلاق و لا نسعى اليه .و بكافة الحالات هذا العجز ضمن الحدود المنطقية.أما عن السندات الحكومية فسوف تمول فقط الإنفاق الاستثماري .
و تطرق الحسين إلى زيادة الرواتب و الأجور موضحاً أن هذا سيكلف الخزينة 58 مليار ليرة يضاف الى كتلة الرواتب و الأجور السابقة و التي تقدر بـ 240 مليار ليرة لتصبح كتلة الرواتب و الأجور حالياً تقارب 298 مليار ليرة. موضحاً أن زيادة أسعار المحروقات لن تغطي عجز النفقات في لكنها جاءت لتصحيح وضع لم يكن ليستمر كما كان .
و عن الجمارك العامة أوضح أن توجد مشاكل في الجمارك و لا يمكن حل هذه المشاكل خلال شهر أو شهرين ولا خلال سنة مشيراً إلى انه صدرت مراسيم و قوانين تخفض التعرفة الجمركية إلا أن الحصيلة لا تزال متواضعة و لا تزيد عن 14 مليار ليرة .منوهاً إلى تشكيل وزارة المالية لجان من الاستعلام الضريبي في الوزارة للقيام بجولات على الأمانات الجمركية للتحقق من آليات العمل .
و تحدث الحسين مطولاً عن دعم الأخوة الزراعيين بحيث يستفيدون مباشرة من الدعم و تحدث عن صندوق الدعم الزراعي الذي يدرس خطة الزراعة في العام التالي عند ذلك يرصد اعتماد في الموازنة على شكل إعانة ترصد في الموازنة العامة للدولة إلى الصندوق و يقوم الصندوق بالاقراض و يبقى المورد الأساسي ما تقدمه الموازنة العامة للدولة .و هنا نوه إلى دعم شركات التأمين للدخول في التأمين الزراعي بالرغم من صعوبة هذا النوع من التأمين ،و أشار الحسين إلى تأجيل جميع الاقساط المستحقة للمزارعين الموردين للدولة لعام 2008 .
و عن القطاع الصناعي :أجاب السيد الوزير بأن وزارة المالية تدرس بكل دقة الدعم للقطاع الصناعي العام و الخاص و يجب أن نبادر إلى مساعدة المنتج الوطني بشكل عام.
و تحدث الوزير عن قطاع التامين مشيداً بالنمو الذي حصل في هذا القطاع بالرغم من حداثة عهده حيث بلغت نسبة النمو فيه نسبة 25% متحدثاً عن التامين الصحي الذي سيشمل قريباً 650 ألف موظف في القطاع الإداري .
وفي رده على سؤال حول قسم كبار المكلفين أجاب السيد الوزير مبيناً أن أكثر من 70% من الضرائب تأتي من 10-15% من دافعي الضرائب و أن وزارة المالية قدمت لكبار دافعي الضرائب خدمات و ليس ميزات .و سيتم افتتاح دوائر لهذا القسم في بعض المحافظات و هو أحد أعمدة الهيئة العامة للضرائب .
و في سؤال عن تقرير صندوق النقد الدولي بين الحسين أن تقارير الصندوق هي غير ملزمة لنا فهو يجري دراسة و يقدمها و نحن لا نأخذ برأيه و لا يملك سلطة علينا بسبب الأمن الغذائي الذي تتمتع به سورية والذي خطط له الرئيس الراحل حافظ الأسد